المحقق البحراني

144

الحدائق الناضرة

والكثير وإن كره النبش لأجل القليل ، قال في الذكرى : وروي " أن المغيرة بن شعبة طرح خاتمه في قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم طلبه ففتح موضع منه فأخذه فكأن يقول إنا آخركم عهدا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقول : لا ريب أن هذه الرواية عامية ( 1 ) وقد ورد في بعض الأخبار التي لا يحضرني الآن موضعها عن علي ( عليه السلام ) تكذيبه في دعواه ذلك ، وهو الصواب فإن المغيرة بن شعبة وأمثاله من المنافقين في السقيفة يومئذ وأين هم من حضور دفنه ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ولكن أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) يستلقون أمثال هذه الأخبار في مثل هذه الأحكام العارية عن نصوصهم ( عليهم السلام ) . ( الثانية ) - إذا دفن في الأرض المغصوبة أو المشتركة بغير إذن الشريك ، قالوا فإن للمالك والشريك قلعه لتحريم شغل مال الغير وإن أدى إلى هتك الحرمة لأن حق الحي أولى وإن كان الأفضل للمالك تركه خصوصا القرابة ، ولو دفن بإذن المالك جاز له الرجوع ما لم يطم لا بعده . ( الثالثة ) - إذا كفن في ثوب مغصوب جاز نبشه لتخليص المغصوب مع طلب المالك ، ولا يجب عليه أخذ القيمة . وفرق في المنتهى بين الأرض والكفن فقال بعد أن ذكر جواز النبش في الأرض المغصوبة : " أما لو غصب كفنا فكفن به ودفن لم يكن لصاحب الكفن قلعه وأخذ كفنه بل يرجع إلى القيمة ، والفرق بينهما بتعذر

--> 1 ) كما في المهذب ج 1 ص 138 وفي السيرة الحلبية ج 3 ص 403 " وقيل آخر من طلع من قبره " ص " المغيرة بن شعبة لأنه ألقى خاتمة في القبر الشريف وقال لعلي ( ع ) يا أبا الحسن خاتمي وإنما طرحته عمدا لأمس رسول الله " ص " وأكون آخر الناس عهدا به قال انزل فخذه . وقيل ألقى الفأس في القبر . ويقال إن عليا ( ع ) لما قال له المغيرة ذلك نزل وناوله الخاتم أو الفأس أو أمر من نزل ذلك وقال له إنما فعلت لتقول أنا آخر الناس برسول الله " ص " عهدا . واعترض بأن المغيرة لم يكن حاضرا الدفن